! لا كيف لنا أن نصدق ذكرى أربعين غيابك والرفاق
وانت الحي فينا ومعنا أبدا وان كنت انتقلت الى عليائك والرفاق في ذلك اليوم المشؤوم وفي موعد مع القدر الظالم في الرابع والعشرين من كانون الثاني من دون استئذان حيث انقلب الكون فينا وبسرعة الضوء ، واكفهرت الالوان من حولنا ، وانت كنت الزاهد أبدا بالالوان الداكنة والرمادية.
!سيمر ألف أربعين وأربعين ولن نصدق
لا لن نبكيك أيها القائد فأنت تكره الندب والنحيب . ولن نتشح بالسواد فأنت تعشق الالوان الزاهية .
لكن عفوك .يا معلم فقد أظلم مستقبل الحياة وسجا ليل طويل بأفول شمسك المتوهجة الحارقة بنارها هشيم الجهل ويباس العقول المتجمدة وجفاف الحقد الاعمى .وقساوة الشر المتمادي .
لا لن نصدق
لن نصدق وان كنا على وشك اجتياز جلجلة الاربعين الاولى وان كنا حملنا نعوشنا على أكتافنا ومشينا في مسيرة الجنازة الطويلة في المسافة والقصيرة القصيرة في الزمان .
وان كنا عشنا تلك اللحظات القاتلات ونحن " ندفن أجسادنا بأيدينا " .
وان صمت آذاننا من شدة صراخ الاحبة من الرفاق والمحازبين بتلك العبارات " يا ليتنا رحلنا نحن وبقيت انت يا قائدنا البطل " .
!لا لن نصدق
لن نصدق وان تدفقت الدموع الحارقة من المقل الملتهبة حافرة مسالكها على .الوجنات المرتجفة .
لا لن نصدق
وان أقمنا القداديس والصلوات على أرواحكم الطاهرة وتحولت " مهرجانات وفاء " .
!لن نصدق
نصدق ونتيقن أن الحجر سيتدحرج من على قبر الحقيقة التي هي أنت لتتوهج في وجداننا في عهد جديد بأن نمضي قدما نحو قوافل الرفاق في الحزب والتيار مع الحلفاء والاصدقاء ، والمنكب !على المنكب لتجسيد " الوطن الحلم " الذي لن يكتمل بغيابك يا معلم
نعم علمتنا ان نمتطي الجياد ولا نترجل ،
علمتنا ان الاحترام لا يستجدى بل يفرض فرضا ،
علمتنا أن نذهب في قناعاتنا الى نهاياتها ،
|